محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
7
قشر الفسر
والطبيب مل لم يقف على الداء لم يُصب في العلاج والدواء ، ولو أراد به أنه يصرف الدمع إلى حيث يريد لقال : أملك يا عذول لدمعه ، والهاء في ( مائه ) تعود على الجفن لا غير ، ولا وجه لصرفها إلى القلب في المعنى ، والجفن حائل من القلب وإناء ، وإن كان جائزاً في العربية ، وكان ينظر إلى بيت أبي تمام : لا تسقني ماَء الملامِ فإنَّني . . . صَبٌّ قدِ استعذبتُ ماَء بُكائي ( ما الخِلُّ إلاَّ مَنْ أوَدُّ بقلبهِ . . . وَأَرى بطَرفِ لا يرى بسِوائِهِ ) قال أبو الفتح : أي ليس لك خليل إلا نفسك ، فلا تلتفت إلى قول أحد ، قال : إنني خليلك ، أي : قد فسد الناس ، كقوله :